بواسطة: هيئة التحرير بتاريخ : السبت 13-03-2010 08:14 مساء
تلك رؤية ادلوجية
تلك نزعة أخلاقية
تلك حالة مثالية
تلك وقفة لا واقعية
هذه العبارات وامثالها تلتقي بها في كتابات كثيرة هذه الايام.. وهي تحمل ازدراء يلطخ بالعار من يؤمن بهذه المفاهيم الاربعة
العار الجديد
محمد العلي
تلك رؤية ادلوجية
تلك نزعة أخلاقية
تلك حالة مثالية
تلك وقفة لا واقعية
هذه العبارات وامثالها تلتقي بها في كتابات كثيرة هذه الايام.. وهي تحمل ازدراء يلطخ بالعار من يؤمن بهذه المفاهيم الاربعة.. وانت تقف في ذهول عاصف لتسأل نفسك : لماذا؟
لماذا اصبحت هذه القيم التي ناضلت البشرية من اجلها طويلا.. اصبحت عارا جديدا في نظر هؤلاء الكتبة ؟ لماذا صارت هذه المقولات التي اعتصرت طاقة الفلسفة قديما... ضلالا وجهلا ؟ وما هي المفاهيم التي احتلت مكانها في الحياة الاجتماعية وفي السلوك الفردي؟ اليست هي (البرغماتية) تلك التي تجعل الغاية الفردية تبرر الوسيلة حتى لو كانت ضد كل القيم البشرية ؟
إن القيم تتغير بالضرورة ما دامت الحياة المعرفية والاجتماعية متغيرة.. ولكن هناك سلما يقاس به صعود او هبوط هذا التغير.. فهل تغير هذه المقولات الفلسفية يفضي الى درجات أعلى في هذا السلم ام درجات ادنى؟
هناك مقياس واضح لقياس الصعود والهبوط هو (الانسان) هل هذا التغير صعودا او حتى هبوطا هو في صالح الانسان ام لا؟ هنا تكون الاجابة الواقعية هي المقياس.
ما هي الادلوجيا ؟
لا أريد هنا استعراض التعريفات الايجابية والسلبية للادلوجيا ولا متى اصبحت مفهوما متداولا بين الثقافات.. أريد فقط الوقوف على مقولة كارل مانهايم من ان للادلوجية بعدين : بعد فردي او خاص وهو (منظومة من الافكار التي تتجلى في كتابات مؤلف ما تعكس نظرته لنفسه وللآخرين بشكل مدرك او غير مدرك) وبعد عام وهو يعني (منظومة الافكار العامة السائدة في المجتمع).
الادلوجيا اذن هي (بوصلة) الاتجاه المنغرس داخل الفرد وداخل المجتمع.. وكل ما ادينت به هذه البوصلة انها ثابتة.. وكل ثابت يتجاوزه الزمن ولذا فكل ادلوجية يتجاوزها الزمن.. هذه الادانة العدوانية تتجاهل الصراع الدائم او الجدل بين البنيتين التحتية والفوقية.. كما تتجاهل فعل التطور المعرفي في الفرد والجماعة على السواء.
كذلك يظهر بؤس الازدراء الذي يهيله بعض الكتبة على مفهوم الاخلاق والمثالية والواقعية.. تلك المفاهيم التي لا يمكن لحياة انسانية سوية ان تتخلى عنها.. وسوف يكون من الاطناب الممل ان تشرح ضرورة تلك المفاهيم لانها اصبحت عفويا من المسلمات البشرية.
أليس كذلك؟
أسمعك تقول : بلى. Mali_(at)_alyaum.com